عباس حسن
15
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ويجيب النحاة : أن الظاهر في هذه المسألة هو تطبيق حكم المسألة السابقة فيجرى على ألف المقصور ما جرى على ياء المنقوص من وجود رأيين متفقين على حذف التنوين ، مختلفين في رجوع الألف نطقا أو عدم رجوعها ، بالحجة التي تساق لكل . وقد يكون الأنسب إرجاع الألف . . . 3 - سبق في باب المثنى « 1 » أن العلم المفرد إذا ثنّى أو جمع ، زالت علميته ، وصار نكرة ، ولا يحكم له بالتعريف إلا بوسائل جديدة تزاد ؛ منها : إدخال « أل » المعرّفة عليه ، أو نداؤه . . . أو . . . فإذا نودي العلم بعد تثنيته وجمعه حكم له بالتعريف الناشئ من النداء ، لا من العلمية ؛ لأن النداء هنا دخل على منادى خال من العلمية ، فقد أزالها ما طرأ من التثنية أو الجمع ، مثل : يا محمدان - يا محمدون . . . وأشباههما ؛ فيصير بعد ندائه في حكم النكرة المقصودة - عند كثير من النحاة - تجرى عليه أحكامها التي منها : صحة نعتها - أحيانا - بالنكرة أو بالمعرفة ؛ فيراعى إما أصله الأول الذي زالت علميته قبل النداء ، وإما حالة تعريفه الطارئة بعد النداء - « 2 » . . . - من بخلاف العلم الذي ليس مثنى ، ولا جمعا ، فإن علميته تبقى بعد النداء ويتعرف بها ، أو لا تبقى ؛ فيتعرف بالنداء الطارئ لا بتلك العلمية السابقة - على حسب الخلاف الذي سبق « 3 » - . 4 - إذا نودي : « إثنا عشر » و « اثنتا عشرة » علمين ، جاز أن يقال : يا إثنا عشر ، ويا اثنتا عشرة ، فإثنا واثنتا مبنيان على الألف ، لأن المثنى وملحقاته في هذا الباب في حكم المفرد ؛ فيبنى على ما يرفع به . وكلمة : « عشر وعشرة » بعدهما مبنية على الفتح ، لا أهمية لها ، لأنها بمنزلة نون المثنى . وهمزتهما للقطع « 4 » ما داما علمين . ويجوز أن يقال : يا إثنى عشر ، ويا إثنتى عشرة . . . بالنصب بالياء على
--> ( 1 ) ج 1 ص 83 م 9 . ( 2 ) طبقا لما سيجئ في « د » من ص 29 . ( 3 ) في رقم 6 من هامش ص 9 . ( 4 ) انظر رقم 2 من هامش ص 37 و 2 من هامش ص 235 ؟